هل كنت تحلم يومًا بأن تكون قادرًا على التحكم بأجهزتك الذكية عن بعد؟ أو أن تستطيع لعب ألعاب الفيديو من دون أدوات وبدماغك فقط؟ أو أن تستدعي سيارتك عن بعد لتأتي إليك؟ هذه الأشياء وأكثر هي ما سيصبح حقيقة في المستقبل بفضل التقنية التي سنتحدث عنها في مقالنا هذا!
قام Elon Musk بعرض منتج جديد يتم زراعته داخل الجمجمة لشركة Neuralink في 29 أغسطس 2020. وفي ما يأتي ما قاله Elon Musk عن هذه التكنولوجيا الجديدة.

“هدفنا من هذه الأداة التكنولوجية الجديدة ليس جمع المال بل لتشجيع الأشخاص المميزين للقدوم والعمل في شركة Neuralink لمساعدتنا على تطوير المنتج وجعله موثوقًا وفي متناول الجميع ماديًّا. وهدفنا الرئيسي هو حل المشاكل المهمة المتعلقة بالدماغ والحبل الشوكي باستخدام أداة يتم زراعتها بسلاسة ولا تؤثر في المظهر الخارجي للإنسان، وحيث إن أغلب الناس يصابون بمشكلة عصبية في وقت ما من حياتهم، سواء كانت مشكلات طفيفة أو شديدة، فكان لا بدّ من وجود تقنية عامة موثوقة يتم زراعتها في الجسم لحل هذه المشكلات”.

وأردف قائلاً: “إن جميع حواسنا هي عبارة عن إشارات كهربائية مرسلة عبر الخلايا العصبية للدماغ، وفي حال تمكنّا من التأثير فيها سيكون بمقدورنا حل مشاكل مثل: فقدان الذاكرة، والشلل، والاكتئاب، وفقدان السمع، والأرق، وغيرها، وكل هذا ممكن باستخدام تقنية Neuralink. حيث وجدت الأبحاث الطبية إمكانية قراءة الخلايا العصبية في دماغ الإنسان”.

وتابع حديثه قائلاً: “تسمى التقنية الحالية ب (LINK V0.9 ) وتتميز عن التقنيات الأخرى السابقة بعدة ميزات منها:
1- حجمها الصغير بقياسات 23 مم *8 مم بحيث تثبت جيدًا داخل الجمجمة لأن سمك الجمجمة حوالي 10 مم وبعكس التقنيات السابقة تكون هذه التقنية غير مرئية ويغطي الندبة شعر الرأس.
2- احتواؤها على 1024 قناة لنقل البيانات وهذه الميزة أفضل بحوالي 100 مرة من ميزات التقنيات المتاحة للمستهلك.

3- دوام بطاريتها طوال اليوم وتشحن ليلاً (Inductively recharged)عن طريق جهاز يتم تثبيته فوق الأداة على سطح الجمجمة لاسلكيًّا.
4- ارتباط التقنية بالهاتف الذكي عن طريق تطبيق خاص لاسلكيًّا، والمسافة التي يمكنها الاتصال مع الهاتف الذكي فيها تصل إلى 10 مترات. ستساعدك التقنية أيضًا على التحكم بأجهزتك الإلكترونية لاسلكيًّا.
5- عدم تأثير وجود التقنية داخل الجمجمة في الصحة العامة أو على النشاطات اليومية للإنسان”.

وتوالى حديث Musk عن هذه التقنية حيث قال: “تحتوي التقنية على المجسات التي توجد في الساعات الذكية أو الهواتف الذكية لذا سيكون بإمكانها مراقبة صحة الإنسان وربما تنبيه الشخص عند احتمالية حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو غيرها، كما وتستطيع الأداة تحديد وضعية الأطراف في الجسم بدقة عالية جدًّا، كما تحتوي على مميزات كتشغيل الموسيقى مثلاً”.

واستكمل قائلاُ: “للحصول على هذه التقنية لابد من وجود التقنية نفسها والروبوت المسؤول عن العملية الجراحية لزراعة التقنية داخل الجمجمة. تتم العملية الجراحية خلال ساعة واحدة ودون تخدير عام كالتالي:
يقوم الروبوت بفتح الجمجمة بدقة عالية جدًّا، ثم يزرع الأداة وأقطابها الصغيرة من دون أي نزف للدم (يساعد في ذلك حجم الأقطاب الصغير جدًّا ودقة الروبوت) ثم يقوم الروبوت بإغلاق المكان بالصمغ كما في العديد من العمليات الجراحية. وبهذا تتم العملية دون أي ضرر، وهنا تكمن أهمية تطوير الروبوت وتحسينه لتصبح كامل العملية الجراحية مؤتمتة.

أما بعد العملية فيمكن للشخص إزالة الأداة أو استبدالها بأخرى أكثر تطورَا، كما بالإمكان الحصول على أكثر من أداة واحدة معَا. مما يعني أن هذه التقنية آمنة ومن السهل التعامل معها؛ بوضعها أو إزالتها”.
وقال أيضًا: “تم إجراء التجارب الأولية للأداة على الخنازير، أما بالنسبة للتجارب السريرية على الإنسان فقد منحت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة على الأداة في يونيو 2020. وسيتم زراعة الأداة لإنسان قريبًا بعد الحصول على موافقات متبقية وإجراء اختبارات سلامة إضافية”.

ودعا Elon Musk في النهاية عن حاجتهم لأشخاص متخصصين في عدة مجالات منها هندسة البرمجيات ورعاية الحيوانات والروبوتيكس وغيرها من المجالات للمساعدة في هذا المشروع وتقديم طلبهم على ([email protected]) علماً بأن التقديم لا يشترط معرفة مسبقة بالدماغ.