يقول بُزَرجُمهر الحكيم: “إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيءٌ فوق الموت فالمرض”
يكاد عدد من يشعر بألم هذه العبارة يتجاوز الملايين سنويًّا ممن يعانون الأمراض المُزمنة والأمراض العُضال ويأتي في طليعتها مرض السرطان الذي يعد ثاني سبب رئيسي للوفاة عالميًا.

يحدثُ مرض السرطان نتيجة لطفرة في خلايا الجسم الطبيعية حيث تتحول إلى خلايا سرطانية تتمكن في نهاية المطاف من قتل المريض.
فيبقى العلاج هو قيثارة الأمل الوحيدة التي يمتلكها مريض السرطان، حيث يمكن علاج هذا المرض إذا تم اكتشافه مبكرًا وتشخيصه بشكل صحيح.
ومن هنا جاء دور علم البيانات والذكاء الاصطناعي الذي ساهم بشكل كبير في تشخيص المريض بناءً على أعراض دقيقة للغاية يصعب على البشر اكتشافها.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم خطة علاج أفضل للمرضى استنادًا إلى خطط تم اتباعها مسبقًا مع مرضى آخريين لديهم أنواع مماثلة من السرطان وذلك عن طريق خوارزميات التعلم العميق التي تستخدم بيانات تحتوي على تقارير جميع المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، والتي توفرها منصات تحليل طبية.

فما هي تلك الأنظمة، وما هي الخدمات التي تقدمها؟

أولاً: Collaborative Cancer Cloud
هي منصة تحليلات طبيّة، أنشأها معهد نايت للسرطان في جامعة أوريغون بالإشتراك مع شركة إنتل، حيث تقوم بمشاركة كميات كبيرة من البيانات لمرضى السرطان، ويمكن للأطباء الوصول إلى هذه السحابة البيانية الضخمة ودراسة الحالة لمرضى حقيقيين لديهم نوع مُماثل من السرطان، وعندها يمكنهم التنبؤ بأفضل علاج ممكن لمرضاهم.
وهذا الأمر ممكن عن طريق تحليل البيانات الضخمة لمرضى السرطان باستخدام التعلم الآلي؛ وهو نظام يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ثانياً: Veye Chest
يساعد أطباء الأشعة على اكتشاف آفات الرئة، ثم عرضها بطريقة ثلاثية الأبعاد. ويُعتبر الكشف عن الآفات الصغيرة في الرئة جزءًا مهمًا في الكشف عن سرطان الرئة.
ثالثاً: Lymph Node Assistant
هي أداة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمييز شريحة في الجسم مصابة بالسرطان عن أخرى غيرمصابة بدقة تصل إلى 99%، وهذا من شأنه الإسهام في الاكتشاف المبكر لانتشار السرطان بالجسم.
وبالرغم من قدرة الذكاء الأصطناعي على الكشف والتشخيص والتنبؤ بالسرطان، فلم يتمكّن حتى اليوم من علاجه، وتبقى شركات الأدوية وشركات تكنولوجيا المعلومات تعمل جنبًا إلى جنب لإيجاد علاج دائم للسرطان.

نسأل الله العافية لمحاربي السرطان جميعًا.