26.june

العيون، دائِمًا ما أثارت فضول العلماء بتركيبها وشكلها ولونها; وباعتبارِ أنَّ لونَ العيون يُعتَبر مُميّزًا جدًّا لِكُلّ فرد، حتّى لو تشابهَ مع شقيقه، فإنَّ خريطةَ الجينات المسؤولة عن هذا اللون مُختلِفة!

قد تستغرب، ولكن لونَ العيونِ لا يعتمِدُ على جيناتِ الأبوينِ فَحسب، وإنّما هُناك مجموعةٌ كبيرةٌ مِنَ الجيناتِ المسؤولة عن تحديدِ لونِ العين لا نعرِفُ منها إلا القليل!

لِلعينِ شكلٌ داخليٌّ مُميّز يختلِفُ مِن شخصٍ لآخر، حتّى بينَ التوائِم ، ولِذلك فإنّ ماسحات القزحيّة تُستخدَمُ بازديادٍ لِضمانِ الأمان ولِكشفِ الهويّة في البحثِ الجنائيّ!

يقومُ ماسِحُ القزحيّة بِتعريضِ العين لِلأشعّة تحت الحمراء لِيكشِفَ شكلًا مُميّزًا مِنَ البُقَع الملوّنة والبنيّة وشكل الأوعية الدمويّة ; ولِلعينِ 264 خاصيّةً مُختلِفةً يُمكِن قياسها مُقارَنةً بـ 40 فقط لِبصمةِ الإصبع!

بدَأَت العين في الطبيعة قبلَ 500 مليون سنة -لِديدانٍ بدائيّة- حيثُ أنّها تستطيع التمييز بينَ الضوء والعتمة فقط، لِتُصبِحَ اليوم مُعقّدةً مُركّبة، تتماشى مع التطوّر الهائِل في الطبيعة!

في فيلم I Origins يفني عالمُ أحياءٍ حياته في دراسةِ العيون لِشَغَفهِ الشديد بِها، ويُكرّس مُختَبرهُ لِإيجادِ الجين المسؤول عن تطوّر البَصَر في الطبيعة ودراسته، في محاولةٍ منه إثباتَ ماديّة الكون!
ِللفيلم حبكة رائعة، يُنصّح بِمشاهدته!

كتابة وإعداد: فرح ياسين​
 تدقيق لغويّ: أسيل الخوالدة