بِأرجُلٍ ثمانيّةٍ موصولة مُباشَرةً مع الرأس يجوبُ أذكى اللّافقاريّات البِحار!

الأخطبوط، كائِنٌ بحريٌّ يتمتّعُ بِجِهازٍ عصبيّ فريد، إذْ
تنتَشِرُ الخلايا العصبيّة في هذا الكائِن على شكلِ شبكةٍ مِنَ العُقَدِ المُترابطةِ على طولِ أجزاء جِسمه ، وتتوزّعُ في ثلاثِ هياكِل :
– الدِماغ المركزيّ لِلأخطبوط، ويحتوي فقط على 10% مِنْ مجموعِ الخلايا العصبيّة! 
– الفَصّان البصريّان، ويحتويان على 30% مِنْ مجموعِ الخلايا العصبيّة!
– وتتوزّعُ باقي الخلايا العصبيّة في أذرُعِ الأخطبوط.

أذرع الأخطبوط أجزاءٌ مُميّزةٌ جدًا، إذْ ترى وكأنَّ لِكُلٍ منها دِماغٌ خاصٌّ بِها ، فَتقوم بِوظائف عديدةٍ كَاللمسِ والشمّ والتذوّق، والقيام بِعديدٍ من الحركات التي لا حصرَ لها لِلإمساكِ بِالطعامِ دونَ الحاجةِ إلى تلقّي الأوامِر مِنَ الدِماغ ، ومِنَ المُثيرِ لِلاهتمام أنَّ لها أيضًا ذاكرةً طويلةَ وقصيرةَ الأمَد!

ولِلأخطبوط مواقفٌ غريبة في المُختَبَر تدلُّ على ذكائِه ، كَمحاولاتِه الهرب والتحرُّك في الوقتِ الذي لا ينظرُ إليه الشخص المسؤول عنه ، وكذلكَ تصرُّفهُ بِطريقةٍ مُختلِفةٍ معَ الأشخاصِ الذين يعاملونهُ بِلُطف، ومع الأشخاص السيّئينَ ِبالتعامل معه -حتّى لو كانوا يرتدونَ نَفْسَ الزيّ.

بِالإضافةِ إلى ذلك، فالأخطبوط قادرٌ على حلِّ الأُحجيات ، فتح العُلَب، واستخدامَ الأدواتِ المُختلِفة لِلحصولِ على الطعام.

– مِنَ المُثيرِ لِلدهشة أنَّ أخطبوطًا في مُختَبرٍ ما تعلَّمَ إطفاءَ الضوءِ عن طريقِ نفثِ الماء على المِصباح وتقليلِ الطاقةِ الواصلة إليه ؛ فكرةٌ ذكيّةٌ لِلهرب! 
وهذا ما دفعَ العُلماء إلى تحريرهِ وإطلاقهِ إلى البريّة.

كتابة وإعداد: سارة صوّان​
 تدقيق لغويّ: أسيل الخوالدة