66055891_1565697046906179_8275623349065875456_n

هل تساءلتَ يومًا، لماذا يتعرّضُ بعضُ الأشخاصِ لِلسعاتِ البعوض أكثرَ مِن غيرهم؟

حسنًا، الإجابةُ هُنا:

يستفيدُ البعوضُ مِن أجهِزتهِ الحِسيّة في العثورِ على ضحاياه، وذلكَ باتِّباعِ الآثارِ الكيميائيّة التي تتركها أجسادُهم خلفها، إذ أنّ البعوض يعتمِدُ بِصورةٍ أساسيّة على ثاني أُكسيد الكربون لِلعثورِ على ضحيّته.

وَلَكِن ماذا يُمَيّز شَخص عَن آخر؟
يوجَدُ على جِلدنا مُستَعمراتٌ لِلميكروبات، هذهِ المُستَعمَرات تُنتِجُ مُركّبات كيميائيّةً مُختلِفة -تختلِفُ مِن شخصٍ لِآخر بناءً على أساس الاختلاف الوراثيّ والعوامِل البيئيّة- حتّى في العائِلة، يختلِفُ عددُ الميكروبات الموجودة على الجِلد وكميّة العَرَق المُفرَزَة مِن فردٍ في هذهِ العائلة إلى آخر، حيثُ تحوِّلُ البكتيريا إفرازاتَ الغُدَدِ العَرَقيّة إلى مُركّباتٍ غازيّة يتِمُّ نقلها عبرَ الهواء إلى الجِهاز الشَمّي على رأسِ البعوضة، ممّا يُساعدها في اختبارِ ضحيّتها؛ وقد لوحِظَ أنَّ العلاقةِ بينَ عَدَدِ أنواعِ البكتيريا الموجودة على جِلد الإنسان وعَدَد اللسعات التي يتعرّضُ لها علاقةٌ عكسيّة.

قد لا يستطيعُ الإنسان أن يتحكَّمَ بِعَدَدِ وأنواع الميكروبات الموجودة على جِلده -كونها أمرٌ خارِجَ حدودِ سيطرتهِ وإرادته-، ولكن الآن أصبحَ واضِحًا لهُ لِماذا قد يتعرّضُ لِلَسعِ البعوضِ أكثرَ أو أقلَّ مِن غيره.

كتابة وإعداد: سامية عماد​
 تدقيق لغويّ: أسيل الخوالدة