67282381_1581042825371601_1105762209645985792_n

لطالما شدَّدَ الجميع على أهميّة القراءة ودورها المُستمرّ في صقل شخصية الإنسان خلالَ مراحل حياته جميعها، وكون القراءة نشاطٌ وهواية تُثري عقلَ الإنسان وتزيد معرفته؛ ولكن، قد -يتساءَل البعض- هل لِلقراءة بِحدِّ ذاتها القُدرة على جعلنا أكثرَ سعادةً واستقرارًا؟

يتّضِحُ أنَّ هذا الأمر حقيقةٌ عِلميّةٌ بَحَثَ فيها عُلماءُ النفس والدماغ!
في عقل الإنسان، هُنالِكَ عصبونات مِرآتيّة (Mirror Neurons) تنشطُ لِمُجرّدِ تعرُّضِ الإنسان لِتجرِبةٍ ما، سواء كانَ هو من يخوضها أو غيره -كما في القراءة.

عندَ نشوطِ هذهِ العصبونات، ينخرِطُ الدماغ في عمليّاتِ تحليلٍ لِلأسباب والدوافِع والتنبّؤ بِالنتائج، وغير ذلك مِن نشاطاتٍ ذِهنيّةٍ ثانويّة وغير مُجهِدة، بِفضلِ نشاطِ هذهِ العصبونات أثناءَ التعرُّض لِلتجارب بِشكلٍ غير مُباشر؛ إذ أنَّ الآثار التي تُرصَدُ في دِماغ القارِئ تُحاكي تِلكَ التي تجري في دِماغ الشخوص التي يحكى عنها، -أو بشكل عام، من يقوم بالفعل ويخوض التجربة-، وبِفضلِ هذهِ الأسباب، وما يُصاحِب القراءة عادةً مِن هدوءِ الذهن ودرجةٍ عاليةٍ مِنَ الانتباه لِتفاصيل النصوص، لِلقراءة قُدرةٌ حقيقيّة تجعلنا أكثرَ سعادة، وتُساعِدنا على الاستفادة والاعتبار مِن تجارب الآخرين بِشكلٍ فعّال.

شدَّدَ الخُبَراء أنَّ خاصيّةً كَـ “صفاء الذهن” هي مِن أهمّ ما يمنح القراءة مقدِرتها على جلب السعادة والشعور الجيِّد؛ وقد ينطبِق كَلّ هذا بأقوى شكلٍ على كُتُب “الخيال الأدبي – Literary Fiction” وذلِكَ لِكونها غنيّة بِالشخوص التي تخوضُ تجارِبَ فريدةً مِن نوعها، والتي عادةً ما تُلقِّنُ الشخوص -متبوعًا بِالقارئ- دروسًا مُعبِّرة يسعد القارئ بِالتعرُّض لها.

– برأيك، ما هو دور القراءة وأثرها على مشاعرنا وعقولنا وحياتنا؟
وكيفَ لنا أن نُحقِّقَ أكبر فائِدةٍ عن طريقها؟
شاركنا رأيكَ في التعليقات.

كتابة وإعداد: عمر حمد​
 تدقيق لغويّ: أسيل الخوالدة