العلم خلف تحنيط المومياء

في عام 3150 قبلَ الميلاد، وَقَفَ كاهِنٌ فرعونيّ أمامَ جُثّةِ سيّده لِيعملَ على تحنيطها ؛ استغرقَ الأمر منه سبعينَ يومًا لِصناعةِ وتحنيط المومياء الأولى!

رُبّما يتساءل أحدنا، ما الأمر الذي ألهمَ هذا الكاهن ليقوم بتحنيط جُثّة ؟ وكيفَ تمّت عمليّة التحنيط ؟

بَدَأت الفِكرة حينَ لاحظَ الفراعِنة أنَّ الجُثَث التي تُدفَنُ في الصحراء لا تتحلّل، وتكون جافّةً جدًّا ؛ بينما الجُثَث التي تُدفَنُ في توابيت حجريّة كانت تتحلّل ، وفي الواقِع هُنالكَ سببٌ علميّ خلفَ ذلِك، فما هوَ ؟

لِنتمكّن من فهمِ هذا الأمر يجِب علينا أن نفهمَ كيفَ يتحلّل جِسم الإنسان بعدَ الموت ؛ إذ أنَّ بعدَ الموت بِساعات تبدأُ الأعضاءُ التي تحتوي على إنزيماتٍ هاضِمة بِهضمِ نفسها، ثُمَّ تتدخّل البكتيريا التي تُكمِلُ العمليّة فَتتغذّى بعدَ ذلِك على المواد العضويّة المُتبقّية إلى أن يتحلّلَ جِسم الإنسان كامِلًا ، -ومِن المعروف أنَّ مُعظم أنواع البكتيريا لا تستطيعُ النموَّ في البيئاتِ الجافّةِ جدًّا أو البارِدة جدًّا، ولِأنَّ الجُثَث في الصحراء كانت جافّة وتفتقِر إلى الرطوبة فَلَم تكُن تتحلّل.
لهذا عملَ الفراعِنة في بداية التحنيط على إزالة جميع الأعضاء الداخليّة في منطقة الصدر والبطن مِنَ الجُثّة -ما عدا القلب- لأنَّ القلبَ حسبَ الاعتقاد هوَ مركز الروح ؛ وكانوا يقومونَ أيضًا بِإزالةِ الدِماغ بِخُطّافٍ مِنَ الأنف ، بعدَ ذلك استخدموا في تجفيف الجُثّة مَعدَن النطرون (وهوَ مِلحٌ قويٌّ مُكوَّنٌ مِن كربونات الصوديوم وبايكربونات الصوديوم) قاموا بِوضعهِ داخِلَ الجُثّة وحولها، إضافةً إلى وضعِ نباتاتٍ عِطريّةٍ وزيت السمسم لِطردِ البكتيريا ، وبعدَ ذلِك قاموا بِلفِّ الجُثّة بِقُماشِ الكِتّان -لِامتِصاصِ أيّ رطوبة- والصاقهِ بِصمغٍ نباتيّ مِن شجرِ الأكاسيا، ومِن ثُمَّ وضع المومياء في تابوتٍ حجريّ.

براعةُ الفراعِنة في التحنيط مكّنتنا مِنَ استخراجِ الحمضِ النوويّ مِنَ الجُثَث ودِراسته، وكذلِك معرِفة كيَف ماتَ هؤلاء الأشخاص وأخذ فِكرةٍ عن الأمراض التي انتشرت في ذلِكَ الوقت.

هل سَنودّع القرود عمّا قريب ؟

تتواجد القرود تقريباً في كُلِّ بُقعةٍ مِنَ الأرض، وتُصنَّف القرود إلى 621 صِنف وفقًا للاتحاد الدوليّ لِحفظِ الطبيعة (IUCN)، ومع ذلك تُعَدّ القرود مِنَ الحيوانات الأكثر عُرضةً للانقراض من أيّ نوعٍ آخر مِنَ الثديّيات على كوكب الأرض، حيثُ يوجَد 224 صِنف يواجه خَطَرَ الانقراض!

قد يسأل أحدكم، لماذا نهتمّ ؟
لِلقرودِ أهميّةٌ كبيرة في العديد مِنَ المجالات، أهمّها الأبحاث، فَالقرودُ تُساعدنا على فهمِ البَشَر نَظَرًا لما نتشارك بهِ مع بعض أنواع القرود -إذ نتقاسَمُ مع الشمبانزي 98.5% مِنَ الحمضِ النوويّ؛ عدا عن أنَّ لِلقرودِ دورٌ مُهِمٌّ في نشرِ بذورِ العديدِ مِنَ الأشجار، لِأنَّ لديها دورٌ بيئيٌّ ضروريّ لِتشغيلِ العديدِ مِنَ النُظُمِ الإيكولوجيّة الرئيسيّة!

دِراسةٌ جديدةٌ تشيرُ إلى وجودِ احتماليّة لانقراضِ القرود التي تعيشُ في أمريكا الجنوبية ؛ ما السبب يا تُرى ؟ 
إنّ ارتفاعَ درجةِ حرارةِ الكُرة الأرضيّة بِسَبَبِ التغيُّر المناخيّ، سَيؤدّي إلى العديدِ مِنَ التغيُّرات على البيئةِ المُحيطةِ لِلقرود، مِمّا سَيجعلُ التأقلُمَ أصعب إذ سَيؤثِّرُ عليها سَلبًا.

هل سَتعرِفُ الأجيال القادِمة الحيوانات الموجودة في وقتنا الحاضر ؟
هذا ما سَتكشفهُ السنوات المُقبِلة لنا!

لم قد تأكل الحيوانات بعضها؟

“هل شاهدتُم ذِئبًا في البراري يأكلُ أخاه ؟” 

مقطعٌ من أغنية كُنّا نُردّدها في طفولتنا، وكانت الإجابة : قطعا لا ! 

في اعتقاداتنا الشائِعة عن عالَم الحيوان، قد لا نقتنع أنَّ حيوانًا قد يأكُل آخرًا مِن نفس فصيلته؛ اعتقادٌ خاطئ، إذ أنَّ العديدَ مِنَ الحيوانات تفعلُ هذا الأمرَ بِشكلٍ مألوف ولِأسبابٍ عديدة!

تأكُلُ الدِبَبةُ القُطبيّة بعضها البعض عندما تشعرُ بالجوع، فَقَد لا تَجِدُ عددًا كافٍ مِنَ الفقمات لِتتغذّى عليها!
وتبدأ الفراشات بِالتهامِ بيوضِ بعضها أو الأضعف منها عندما تفقِس من بيضها ولا تَجِدُ شيئًا تتغذّى عليه!
وكذلكَ أُنثى العنكبوت، فَهيَ تلتهِمُ ذَكَر العنكبوت بعدَ التزاوج لِأنّها بِحاجةٍ إلى طاقةٍ أكبر مِن تِلكَ التي توفّرها البيئة لِوضع البيض.

تنوّعت الأسباب لِأكلِ الحيوانات لِبعضها، فَليسَ الجوع هو السبب الوحيد، فَفرضُ السيطرة يُعَدُّ سَبَبًا آخرًا كذلك ؛ -على سبيل المثال- إذا أرادَ ذَكَرُ الأسد الأفريقيّ الصغير فرضَ السيطرةِ على القطيع يقومُ بِقتلِ الذَكَر الكبير وأشبالِه ثُمَّ يتغذى عليهم.

أمّا السَبَب الأغرب، فَهوَ سيطرة طُفيليّ يُدعى “Plelstophora mulleri” على دماغِ الجمبريّ وجعله كسول جِدًّا، نَهِمٌ جدا، ولونهُ مائِلٌ لِلبياض ؛ إذ يبدأ الجمبريّ بِالتهامِ ضِعف ما كانَ يلتهِمُ مِن أبناء فصيلته.

وأسبابٌ أُخرى، كَالتِهامِ صِغارِ بعض الطُفيليّات أُمّها عندما تفقِس بِداخلها لِتتحرَّرَ إلى عائِلٍ آخر.

عالمُ الحيوان، عالَمٌ مُبهِرٌ جِدًّا، ومُريبٌ كذلِك!

هل هناك وقت مناسب لإصابتك بفيروس؟

حديثًا، كشفت التجارب والأبحاث أنّ الوقت الذي تُصابُ فيهِ بِالفيروس قد يؤثِّر على مدى تعرُّضكَ للإصابةِ بالعدوى!

وجدَ الباحثون أنّهُ عندما أُصيبَتْ نماذجٌ حيوانيّةٌ حيّة وخليةٌ بشريّةٌ بالإنفلونزا A أو الهربس Herpes في الصباح، كانَ لديهم ما يصِل إلى عشرةِ أضعاف سُرعة التكاثُر الفيروسيّ أكثر مِن نِسبة تكاثُر الفيروس في وقتٍ لاحقٍ مِنَ اليوم، الأمر الذي قد يزيد من الاحتمالات التي قد يُصابونَ بها!

يمكن أن يكونَ للاكتشافِ الجديد تأثيرٌ كبيرٌ على كيفيّةِ استجابةِ هيئات الصحّة العامة لِتفشي الأمراض وأقسام ضبْطِ العدوى، وكذلكَ بِالنسبة لِلعُمّالِ المُناوبين الذين يعانونَ مِنَ اضطرابِ عقاربِ الساعة، وذلكَ لأنّ الباحثين يشتبهونَ في أنّ إيقاعَنا اليوميّ هو ما يُحدّدُ مدى تعرُّض خلايانا لِلإصابة، حيث يتقلّب توافرُ بعض مواردِ الخلايا مع ساعة جسدنا الداخليّة.

طائر الفيل،الطائر الاضخم في التاريخ

هل تذكرون الطائر الأسطوريّ العِملاق في حكايات سندباد ؟ 
طائر الرخّ! 
طائرٌ ذو حجمٍ هائِلٍ قادر على الإمساكِ بِحيواناتٍ ضخمة وأكلها -كَالفيلِ مثلًا-!

هل تعتقدونَ أنّهُ مِنَ المُمكِن أن تكونَ طبيعة هذا الطائِر حقيقيّة! 

– في الحقيقة، نعم مُمكن !

يربط الباحثين هذهِ الأسطورة بِطائرِ الفيل، أحد الحيوانات المُنقرِضة في القرنِ السابع عشر ؛ ويُعتَقد أنّها انقرضتْ بِسببِ النشاطاتِ البشريّة وبِسببِ استيلاءِ البشر على بيضها!

كانتْ هذهِ الطيور تعيشُ في المناطقِ غير المسكونة في مدغشقر ، تتغذّى على الفواكه ذاتَ القشورِ الصلبة -كَجَوزِ الهِند- ، يبلغُ طولها ثلاثةَ أمتارٍ ونِصف ، وأكبر فصيلةٍ مِن هذهِ الطيور “Vorombe ” كتلتها مُقاربة لِكُتلة ديناصور!
أما حجمُ بيضها فهو أكبرُ بِمئةِ ضعفٍ مِن حجمِ بيضِ الدجاج.

يُشبهُ هذا الطير طائرَ النّعام، لكنّهُ أقربُ جينيًّا إلى طائِرِ الكيوي النيوزلنديّ.
لا يستطيع هذا الطير الطيران ، بصرهُ ضعيف، لذلكَ يُعدّ مِنَ الحيوانات الليليّة، ويعتمدُ على حاسةِ الشمِّ بِشكلٍ كبير.

الآن، يتواجد الهيكل العظميّ لِطائرِ الفيل وبيضِهِ في العديد من المتاحف حولَ العالَم. 

مانع حمل للرجال

حبوبُ منْعِ الحمْلِ النسائيّة المُستَخدَمة حاليًّا لها فاعليّةٌ جيِّدة. ولكن، رُبّما حانَ الوقت أنْ يتاقسمَ الرِجال مسؤوليّةَ النِساء في تنظيمِ النسل! 

مانِع الحمْلِ الذكوريّ الأوّل، ها قد دخلَ مرحلةَ التجاربِ السريريّة التي سَتُختَمُ عامَ 2022، حيث سَيَتِمّ الدخول في مرحلةِ الترخيص مِنْ مؤسّسة الغذاء والدواء! 

مانعُ الحمْلِ الذكوريّ، هو جِل gel يحتوي على مزيجٍ من البروجسترون والتستوستيرون يدهنهُ الرجُل على كتفيه وذراعيه يوميًّا، ليقومَ بِتقليلِ أعداد الحيوانات المنويّة، مِمّا يؤدي إلى احتماليّة مَنْع الحمل!
وجدتْ الدِراسات أنّ لهذا المُنتَج فاعليّةٌ تتعدّى ال 90٪، ولكِن لم يتمّ رصدُ أعراضٍ جانبيّةٍ تُذكَر!

مانِعُ الحمْلِ الذكوريّ الثاني من سيليكون فالي ما زالَ في المرحلة قبل السريريّة، وهو عبارة عن جُزيئاتٍ ترتبِطُ بِذيولِ الحيواناتِ المنويّة لِتمنعها من تخصيبِ البويضة بدونِ أيّ مكوناتٍ هرمونيّة!

والآن، هل حقا سنرى هذا المُنتَج في الأسواق!؟

!إعادة دماخ خنزير إلى الحياة

ألغازٌ كثيرة تلتفّ حوله دائمًا وبكيفِيّة قِيامِهِ بعمله !

ولطالَما سَادَ الاعتقاد أنّ الدّماغ يتوقّف عن العَمَل ولا إمكانية له بإرجاعِ نَشَاطِه الجزيئي أو استعادة وظائفه الخلويّة بعد انقطاع الأكسجين والدّورة الدّمويّة عنه، إذ تَختَفي جميع الإشارات الكهربائية وعلامات الوعي بعد ثوانٍ من انقطاعِهِما.

لكن عندَ قِيام عُلماء في جامعة- يالي- بضخّ مَحلول ذو خَصائِص مُميّزة في الأوعية الدموية لدِماغ خنزير بعد أربع ساعات من تَوَقّفه عن العَمَل، استعادت الخلايا وظَائِفها الخلويّة والجزيئية الأساسية، لكن دون استعادة أي علامات إدراك أو وعي، أو ظهور أي إشارات كهربائيّة تُفيد بأنّ الدّماغ أصبح واعيًا .

هذه التّجربة هي الأولى مِن نَوعِها الّتي تمكنّنا من دِراسَة الدّماغ بأبعاد ثلاثيّة وبصورة أوضح، لكن دماغ الخَنزير يَختَلِف بالتأكيد عن دِماغِ الإنسان، وما زِلنا غَيرَ مُتَأكّدين من أن هذا المَحلول سيعمل بنفس الطريقة على أدمغتنا .

لكن، لعلّنا نَتَمكّن في المُستقبَل من إيجاد مَحلولٍ بالفعل يَعمَل على دِماغ الإنسان و يُساعِدنا في فهمٍ أعمَق لأدمِغَتنا وما يحدُث لها بعد توقّفها عن العَمَل، و أيضًا مُساعَدة الأطبّاء في إيجاد حُلول للعديد من الأمراضِ المتعلّقة بالدّماغ كالسّكتة الدماغية مثلًا .

وبلا شك، يَبقَى الجِدال الأخلاقي قائمًا، فهل سَيَتَمكّن البشر من تصميم محاليل أخرى تأخذنا لأبعد من ذلك، كجَعل الدّماغ يرسل إشارات كهربائيّة تدلّ على أنه أصبح واعيًا؟! وما مدى خطورة هذا الأمر!

!عفريت الماء, أمل لعلاج كثير من المرضى

عفريتُ الماء، حيوانٌ برمائيّ من فصيلة الحبليّات، يتميّز بقُدرته العجيبة على تجديد أطرافه وأعضائِهِ الدّاخليَّة، حتى المُعقدة منها، عند بترها وتعَرُّضها للأذى؛ بالإضافة لقدرته على وقف نزيف جرحِه خلال بضع ثواني مهما كان كبيرًا!  

.وهذا ما جَعَله موضوعَ اهتمامَ العُلَماءِ لاستِغلاله في الطّب التّجديديّ الذي يُعنى بدراسة و تجديد أطراف الإنسان بعد بَترِها

الجينوم لهذا الحيوان يُعَدّ أطول بعشَرة أضعاف من جينوم الإنسان، لهذا كان الحُصُول عليه أمرًا صَعبا، لكنّ فَريقًا مِن العَلماء تمكّنوا أخيرًا من !الحصول عليه

سيفتح لنا هذا الاكتشاف بابًا لدراسةٍ أعمق وأفضل لفهم كيف يجدّد هذا الكائن أطرافه وأعضاءه، هل يمتلك أيّ جينات مميزة؟ أم أنه يشارك نفس جينات الإنسان ويتحكم بها بطريقة مختلفة تعطيه هذه القدرة العجيبة على التجدّد؟!

معرفة الجينوم لهذا الكائن وفهم كيف يقوم بعملية التجدد سيساعدنا أيضا في العديد من الأمور الطبية، مثلا؛ سيُحَسّن نتائج العلاج بالخلايا الجذعية، إيجاد حلول لأمراض الرئة، أو القلب، والأهم من ذلك، أنه قد يساعدنا في علاج السّرطان، فخلايا الكائنات الحيّة تنقسم ببطئ وحذر شديدين لتفادي أيّ انقسام خارج عن السّيطرة، وبالتالي حدوث السرطان، ومن المتوقع أن الكائنات التي تجدد أطرافها باستمرار أن تصاب بالسرطان بمعدل أكبر إلا أن عفريت الماء نادرًا ما يصاب به!  

فهم بيئة الأنسجة المحيطة بالخلايا وكيف تمنع حدوث السرطان سيساعد على إيجاد علاج فعّال لهذا المرض.

!هل يستطيع الإنسان الشم باستخدام لسانه

من هُنا تبدأ القصّة، ابن عالم يدعى ” مهمت أوزدنر” يسأله عن الأفاعي وقُدرَتِها على شم الرّوائح باستِخدام لِسانِها، فيتبادر إلى ذهن “أوزدنر” الإنسان، وعن إذا ما كان يستطيع أيضا -كما الأفاعي- الشم باستخدام لسانه!

فذَهَبَ بالتّأكيد إلى مُختَبَره، ليَقوم بتَجربتَين استطاع من خِلالِهِما المُحافَظَة عَلى خلايا التّذوّق في اللّسان باستخدام طرق جينية وكيميائية في المختبر ودراسة العديد من خصائصها، خلصت هذه الدّراسة إلى هاتين النتيجتين:

النتيجة الأولى هيَ وُجودُ جُزيئات خاصّة بالمُستقبِلات الشّمّية في خلايا التّذوّق الموجودة في اللّسان، أمّا النّتيجة الثانيّة فكانت أنّ خلايا التّذوق تَستَجيب إلى جُزيئات الرّوائح بشكل يشبه استجابة مستقبلات الشمّ إلى هذه الجزيئات .

تخلص هذين النّتيجتين إلى أنّه من المُمكِن وُجود مُستقبِلات شميّة ومُستقبِلات ذوقيّة معًا في خلايا اللّسان!

نتائج هذه الدّراسة غَريبة تتحدّى الاعتِقاد القديم القائل أن حاسّة الشمّ مُنفَصِلة تمامُا عن حاسّة التذوّق ولا تَتَفاعل الحاسّتان إلا في الدّماغ لتترجم على شَكلِ نكهةٍ خاصّة بكل طعام.

لكن ما فائدة هذه النّتائج؟ 
ستساعدنا على دراسة أفضل لحاسّة الشم والتذوق وتفاعلهما معًا، كما ستساعدنا على إنتاج طعام معدّل يساعد مرضى السكري والسّمنة وغيرها من الأمراض على اتباع نظام غذائي صحي.

!أول عملية قسطرة روبوتية

اذا وجدتَ نفسَك في مَمَرٍّ مُظلم تدخُله لأوّل مرّة كيف ستَخرُج منه؟
ستكون أنسَب طريقَة هي السّير بجِوار الجِدار الذي سيُرشِدك للخروج من هذا الممر!

قد تتعجّب، أنّ هذه الفِكرة البَسيطة هي التي ألهَمَت مجموعة من الباحثِين للقِيام بأوّل عمليّة قسطرة روبوتية ذاتية!

تمكّن روبوت من التوجّه لوَحدِه داخل قلب حيواني حيّ، ويبلغ عَرض الروبوت ثمانيّة مليمترات ويتضمّن كاميرا وضوء يعملان كمُستَشعِر بصري ولمسي، إضافةً إلى إحدى خوارزميات التعلّم الآلي والتي تم تدريبها على 2000 صورة لأنسجة القلب!

يتحرّك الروبوت بجوار جِدار الأنسجة الدّاخلي؛ بحَيث يَقوم المُستشعِر بشكلٍ دائم باستشعارِ أنسجَة القلب أثناء شقّ الجهاز طريقه؛ لكي يستطيع تحديدِ مَكانِه و تجنّب إتلاف الأنسجة.

وقد شملت الدّراسة الّتي نشرت في مجلة (Science Robotics) حوالي 83 تجربة على خمسة حيوانات وقد تمكّن الجِهاز من التّوجّه إلى الموقع الصحيح في 95% من الحالات!