اختيار تخصصك الجامعي

– اختيار التخصُّص الجامعي!

دانا، طالِبة مُجتهِدة في المدرسة تقِفُ الآن على أعتاب الانتهاء من المرحلة الثانوية وتُخطّط لِلمرحلة الجامعيّة: “سأجتهد في التوجيهي وأدرس الطِبّ في الجامعة، وإن لم أحصل على المُعدَّل المطلوب سَأدرُس طِبّ الأسنان أو الصيدلة، وإذا لم يُحالِفني الحظّ سيكون آخر خيار هو الهندسة الطبية أيّ تخصُّص فيه كلمة طبيّة مُمتاز”؛ للأسف، هكذا كان اختيار دانا لِتخصُّصها، ولكن ماذا عنكَ أنت؟

اختيار التخصُّص الجامعي من أهم وأصعب القرارات التي يتّخذها أي طالبٍ أنهى المرحلة الثانويّة ومُقبِلٌ على مرحلةٍ أُخرى؛ ولأهمّيتها هنالكَ أمرين يجب أن يكون اختيار الطالب لتخصصه موجودُ تحتَ إطارهما (الأول، أن يُراعي الاختيار قدراته وميوله ورغبته، والثاني أن يُناسِبَ التخصُّص واقع سوق العمل وتخصُّصات المُستقبَل)!

ولذلك، وفي سياق الحديث عن التخصُّصات وأُسُس الاختيار، أطلق موقعFORSA فرصة دليلًا لِلتخصُّصات الجامعيّة؛ دليلٌ سهل، مُختَصَر وبالعربية، يُعرِّفكَ بِأكثر من 60 تخصُّصٍ جامعيٍّ مُختلِف مِن جميع الكُليّات، أمثلةٌ على ذلك: تخصُّص صِناعة الفيديوهات، التسويق، الذكاء الاصطناعيّ، الطِباعة ثُلاثيّة الأبعاد، عِلم البيانات، الهندسات المُختلِفة والتخصُّصات الطبيّة، والكثير من التخصُّصات الأخرى. (تجدون رابِط الدليل في التعليق الأول)

يشمل كُلَّ تخصُّصٍ تعريف موجز به، الصفات الشخصية لمن يُريد دِراسة التخصُّص، المهارات المطلوبة، وحتّى المواد أو المساقات التي تُدَرَّس في هذا التخصص والكثير من المعلومات الأُخرى الأساسيّة والمُهمّة والتي تُساعِدكَ في إختيار التخصُّص الأنسب لك.

– نتمنى لجميع طلبة الثانويّة العامة التوفيق في اختيارهم لِتخصُّصاتهم.

!السجائر الإلكترونية، خطر محدق

المخاطِر المُرتبِطة بِالسجائِر الإلكترونيّة لا تزالُ قَيْدَ الدِراسة، ولكِن يبدو أنَّ أَحَدَ مخاطِرها الغريبة أصبحت واضِحةً جدًّا، حيثُ أنّها تنفجِرُ في بعض الأحيان.

ضِمنَ حادِثةٍ جديدة، انفجرت سيجارةٌ إلكترونيّةٌ في فمِ مُراهِق يبلغُ مِنَ العُمر 17 عامًا، مِمّا أدّى إلى إصابتهِ بِجروحٍ وآثارٍ شديدةٍ في فمِه، وصلت إلى كسرٍ في فَكِّه وفقدًا لِبعضٍ مِن أسنانه.
مَرَّ الآن أكثر مِن عامٍ على هذهِ الحادِثة، وما زالَ الفتى بِدون العديد مِن أسنانه، رغمَ أنَّ عِلاجه أخذَ وقتًا طويلًا!

خِلال هذا الوَقت، ظَهَرت المزيد مِن التقارير عن انفجارات السجائِرالإلِكترونيّة، فَرغمَ أنَّ حدوثها نادِر، إلّا أنّها خطيرةٌ لِلغاية، وما يزيدُ مِن خطورتها جهلنا لِسَبَبِ انفجارِها، لكَ أن تتوقّع أنَّ السيجارة التي كان يستخدمها هذا الصبيّ كانت في حالةٍ جيّدةٍ جدًا قبلَ الانفجار !!

احتياطاتٌ يجِبُ اتّخاذُها تجنُّبًا لِحدوثِ أيّ انفجار :

تجنَّب شَحْنَ السّجائِر الإلكترونيّة في الليل، أو تَركها دونَ مُراقَبة أثناء شحنها.
تجنَّب استخدامها مع أجهزةٍ إلكترونيّةٍ أُخرى. 
استبدِل بطّاريّتها في حالِ تلفت أو أصبحت رطِبة.
تجنَّب تركها في الأماكِن البارِدة أو الحارّة لِفتراتٍ طويلة، كَأن تترِكها في سيّارتك.

إنّ المخاطِر المُترتِّبة على استخدام السّجائِرالإلكترونيّة تُهدِّد حياتنا وحياةَ مَن يستخدمها مِن أصدقائنا ورُبّما مِن عائلاتنا، لذلك يجب أن نُعطي التوعية بِمخاطرها أهميّةً كبيرة ونُحذِّرُ دائمًا من استخدامها؛ فَمَن يدري، رُبّما الخطرُ القادِم يكون أكبرَ مِنَ انفجار!

جائزة نوبل

تُعتَبَر جائِزة نوبل إحدى الجَوائِز المَرمُوقة في مَجَالِ الإنجازِ الفِكرِي عَلَى مُستَوى العَالم. تُمنَح الجائزة سَنويًا من صُندوقِ وَضَعَه العالِم الفريد نوبل (Alfred Nobel).

تَنقَسِم الجائزة لستّة مجالات، وهي: جائزة نوبل في الفيزياء، جائزة نوبل في الكيمياء، جائزة نوبل في الطب، جائزة نوبل في الأدب، جائزة نوبل للسلام، وفي عام 1968 أضيفت جائزة نوبل لعُلوم الاقتصاد. يمكن التقديم لأي مجال بشكل فرديّ أو جماعيّ (فريق).

يحصل الفائز بالجائزة من كلّ مجال على قِلادة ذهبيّة وجائزة ماليّة مقدارها مليون دولار أمريكي تقديرًا لإسهاماته التي تخدم البشرية. قد حَصَل على الجائزة من العَرب العالم المصري القدير أحمد زويل سنة 1999 في الكيمياء، والأديب المصري نجيب محفوظ في عام 1988.

اليوم العالمي لعمالة الأطفال

في عالمِنا هذا، هُناكَ 218 مليون (يُمثِّل هذا الرقم 17% من أطفال العالم) طِفل بينَ عُمرِ الخامِسة والسابِعة عشر يعملُ في وظيفةٍ ما بِعملٍ كامِل، منهم 158 مليونًا ضحايا لِعمالةِ الأطفال، ويقعُ مليون طفلٍ منهم كُلّ عامٍ ضحيّةً لِلاتّجارِ بِالبشر ، و73 مليونًا منهم يعملونَ في وظائِف خطيرة مُهدِّدة للحياة!

اليوم، الموافِق للثاني عشر مِن حُزيران يُصادِفُ اليومَ العالميّ لِعمالةِ الأطفال، وهوَ يومٌ أطلقته الأُمَمُ المُتّحِدة في عامِ 2002 لِزيادةِ التوعيةِ بِهذهِ الظاهِرة -والتي تُعتَبرُ الآن ظاهِرةً عالميّة- ولِتوحيدِ قياداتِ العالَم وطاقاتِ الشعوبِ وأربابِ العملِ في سبيلِ القضاءِ عليها ؛ والسعيُ لِلوصولِ إلى عالَمٍ يخلو مِن عمالةِ الأطفالِ بِحلولِ عامِ 2025 بِحسبِ أهدافِ التنميةِ المُستدامة 2015!

وتُعرَفُ عمالةُ الاطفال بِأنّها أيُّ وظيفةٍ تَضَعُ عِبئًا ثقيلًا على الطِفل وتُعرِّضهُ لِلخَطَر، وتشملُ تِلكَ الوظائِف التي تتطلّبُ عُمرًا مُعيّنًا لم يبلغوهُ بِحسبِ قوانينِ العَمَل ؛ وأشكالِ العَمَلِ الجبريّ، البيع مُقابِل الماشية، العبوديّة، الاتِّجار بِالمُخدَّرات والمواد غيرِ المشروعة، الاتِّجار بِالجِنس، السياحة الجنسيّة والصِراع المُسلَّح.

تُشيرُ الدِراسات أنَّ عمالةَ الأطفال في الدوَلِ العربيّة هِيَ طِفلٌ لِكُلِّ 35 طِفل بِحسبِ التعريفِ المنصوصِ عليهِ مُسبَقًا.
تتبنّى الأُمَمُ المُتّحِدة شِعارًا مُميّزًا في اليومِ العالميّ لِعمالةِ الأطفال في هذا العام، وهو “يَجِب ألّا ينشغِلَ الأطفالُ بِالعَمَلِ في الحقول، ولكِن بِتحقيقِ أحلامهم!”

في القرنِ الواحِدِ والعشرين يبدو مِنَ الساذَج الحديث عن حقوقِ الإنسان، في عصرٍ ندّعي فيهِ التحضُّرَ في أبهى صوَرِه، يُثبِتُ لنا العالَم أنّهُ ما زالَ هُناك طريقٌ طويلٌ لِنقطعه.

حقيقة دماغ ألبرت اينشتاين

صاحِب النّظريّة النسبيّة الخاصّة والعامّة ومُكتشِف التأثير الكهروضوئي. ساعدت دراسته مثل الموجات الثقالية (gravitational waves) علماء الفلك في ربط بين الكتلة والطاقة بالعلاقة E = m * c^2، و التي توضح أن جسيماً صغيرًا يحتوي على طاقة كبيرة! إنه عالم القرن العشرين العالم ألبرت اينشتاين (1879 – 1955).

ولكن، ما قصّة عَقل هذا العالم؟

بعد وفاة البرت استأصَلَ أخصّائي عِلم الأمراض (Thomas Harvey) دِماغ البرت وقام بأخذ بَعض الصّور له ثم تشريحه إلى شرائح دقيقة لكي يَستَطيع رؤيتها بالمَجهَر، قام بإخفاء الصّور لأنّه كان يَكتُب كتابًا عن عَقل البرت، لكنّه توفّيَ قَبل أن يُنهي الكتاب، وبعام 2010 قامَ أحَد شُركائِه بوضعِ الصّور بالمتحَف الوطَني للصّحّة والطّب في واشنطن.

قَامَ فَريق بتَحليل هذه الصّور ووجَدوا أنّ طيّات (folds) القِشرَة الدّماغيّة لدِماغ ألبرت أكثر ومُعقدّة بشَكل أكبَر، ويعتقد كثير من العُلماء أنّ الطّيّات تزيد من مَساحة العمليّات العقليّة مما يسمح لإتّصال أكبر بين خلايا الدماغ، إضافةً الى أنّ القِشرة أمام الجبهية (prefrontal cortex)- المسؤولة عن إنتاج التوقّعات والتخطيط لألبرت لديها نمط مُمَيّز من الطيّات.

لا يختَلِف أحَد على أنّ اينشتاين من أعظَم العلماء، بالإضافة إلى ذلك، فقد ساعدته هذه المزايا لدماغه في إنجازاته العظيمة!

!قد تكون التايكواندو حلّك لتحسين تحصيلك الأكاديمي

ممّا لا يختلف فيه اثنين، أنّ سَلامَة الجِسم تُؤثّر في سَلامة العَقل، لذلك؛ قيل أنّ العَقل السّليم بالجِسم السّليم!
وكما نَعلَم، تُعَدّ الرّياضة الوَسيلَة الأولى والأكثَر فعاليّة للمُحافَظَة على الجِسم.

التايكواندو أو فَنّ القتال ّبالأرجل هي رياضَة قِتاليّة كوريّة الأصل، لكنها أصبحت ذات شعبيّة عالمية، يُمارِسها 20 مليون رياضي حول العالم! القُوّة والقُدرَة على التحمّل، الثّقة والمُرونَة؛ كُلّها من الفَوائِد الجَسَديّة لمُمارسة هذه الرّياضة، ولكن كيف تُأثّر هذه الرّياضة على طلاب المدارس؟

أُجرِيَت دِراسة أمريكية على 420 طالب مَدرسي يمارسون رياضة التايكواندو، بهَدَف مَعرِفَة تأثير هذه الرّياضة على قُدرة الطلبة للتّأقلُم والتّكيّف على الحياة المَدرَسيّة، والتّكيّف مع النّشاطات المدرسيّة الأكاديمية واللامنهجيّة، خَلُصَت الدّراسة إلى أنّ مُمارَسة التايكواندو يُحَسّن من الأداء الأكاديمي وتَزيد من التّعلّق المدرسي المهم للحياة التنظيميّة.

وبهذه المُناسَبة، نَتَمنّى للبطل الأردني؛ أحمد أبو غوش، التوفيق بنهائي بطولة العالم للتايكواندو لهذا العام!

!اليوم العلمي للملكية الفكرية

اليًوم 26-4 هو اليَوم العالمي للمُلكيّة الفِكريّة لعام 2019!

الغَرَض الرئيسي مِن المُحافَظة على المُلكِية الفِكريّة هي ضَمان مكافأة عَادِلة للمُختَرعين والمُبدِعين، وبالتّالي تَشجيع الابتِكار في شتّى المجالات.

ومن الأمثلة عليها:

براءات الاختراع: 
هوَ حقٌّ حصريّ يُنَمحُ لِاختراعِ مُنتَجٍ ما أو لِعمليّةٍ توصلنا لِطُرقٍ جديدة لِفعلِ شيءٍ مُبتَكَر؛ إضافةً إلى أنّها تُمنَحُ لِحلٍّ تقنيّ لِمشكلةٍ مُعيّنة!

لِلحصولِ على براءةِ اختراع يجب عليكَ تقديم معلوماتٍ تقنيّةٍ حولَ اختراعك عندَ تقديم الطلب، وبعدَ حصولكَ عليها يُصبِحُ لكَ الحقّ الكامِل بِمنعِ أو إيقافِ الآخرين مِنَ استغلالِ ابتكارك تجاريًّا أو حتى استخدامه من غير إذنٍ منك؛ وتبلغُ فترة الحماية الملكيّة الخاصة باختراعك 20 سنةً مِنْ تاريخِ تعبئةِ الطلب.
ومنها: الأحذية والأجهِزة الرّياضيّة التي تُراقِب الوَظائِف الحَيَوية والأداء الجَسَدي مع قابلية إعطاء النّصائح! ومن بَراءات الاختراع أيضا بَعض الأَجهِزة والأطراف الصناعية التي مكّنَت ذوي الاحتِياجات الخاصّة بالمُشارَكة في الألعاب الرّياضية!

التّصميم: لا بُد للتّصميم أن يَتطوّر ليتوافق مع التّغير السَّريع في التكنولوجيا ويُضفي ذلك عنصرًا جماليًّا على المُنتج، ويُمكن للشّركات حماية هذه التصاميم عن طَريق الحُصول على حُقوق تصاميم صِناعية أو براءة تصميم.

العلامات التجارية: وهي علامة تُمكِّن المُستهلك من تمييز المُنتجات الخاصّة بشَرِكة مُعيّنة وتمكن العلامات التجارية الشّركات من الاستِفادة ماديًّا بعد تَنظيم حَدَث رياضي ضَخم، ومن الأمثلة على ذلك؛ نادي مانشستر يونايتد حيث يرتبط مُحبي النادي بولاء تجاه العَلامة التّجارية الخاصّة بالنادي مما زادَ أرباحه خلال السّنوات الماضية.

في مثل هذا اليوم نشَجّعُكُم على حكّ أدمِغَتِكُم وعلى خطوِ أوّلِ خُطوَةٍ في رِحلة الألف ميل!

!اليوم العالمي للإبداع والابتكار

نحتفل اليوم باليوم العالمي للإبداع والإبتكار 21 – نيسان/إبريل. 
تنمية اقتصاد المجتمع بفعالية، توفير فرص عمل في كل المجالات، زيادة الإنتاج القومي، و تحقيق المكاسب المادية والمعنوية على حدٍ سواء، و الأهم من ذلك كله؛القدرة على منافسة هذا العالم المتسارع والمتجدد، كل هذا النقاط تعزز أهمية الإبداع والابتكار.

نتيجة لارتباط مصطلح الإبداع والابتكار، فقد اختلط علينا معنى كل منهما، فـ بالنسبة للإبداع فهو عملية إنتاج و اختراع شيء جديد، قد يكون ملموسًا؛ كالإختراعات واللوحات الفنية، و قد يكون غير ملموس كالأفكار والنظريات العلمية أو حتى التأليف الموسيقي.
أما الإبتكار فهو ببساطة عملية تحتوي على أكثر من نشاط لاكتشاف طرق وآليات جديدة لفعل شيء ما، مثل استخدام مواقع التواصل الإجتماعي لدعم وتعزيز المحتوى العلمي العربي!

ومن هُنا، نؤمن نحن؛ مؤسسة فاي للعلوم بدعمكم الكبير لنا في هذا المجال، ومستمرون بدعم الابتكار العلمي؛ لكي نساهم بتطوير اقتصاد أردننا الحبيب ودعم شبابنا المبدع!

Phi’s Research and Innovation Summit – PRIS
Arab Artificial Intelligence Summit – AAIS
PAIR – Applied Research and Innovation

!مُحاولة قتل مثيرة للغرابة في القارَّة القُطبية الجنوبيّة

قام سيرجي سافيتسكي بطعن زميله أوليج بيلوجوزوف، وذلك لأنه كان يُخبرُهُ بنهايات الكتب التي بدأ بقراءتها قبل أن يصل لنهايتها! 

يُذكر بأن العالمان الروسيان يعملان منذ أربع سنوات في محطة أبحاث Bellingshausen الروسية والتي تقع في أبرد بُقعةٍ على هذا الكوكب في القارة القطبية الجنوبية، إذ كانت القراءة هي وسيلتهم الوحيدة لكسر رتابة الوقت والروتين اليومي. 
وبينما كان يتنافس الثنائي في إنجاز قراءة عددٍ أكبرَ من الكُتُب، كان بيلوجوزوف يُفسدُ مُتعة القراءة عند صديقة بمقاطعته الدائمة لهُ، وإخبارُهُ بالنهايات غير المتوقعة لأحداث الروايات والكتب.

وبحسب ما ورد، قضى الرجُلان أكثر من ستة أشهر في الموقع مؤخَّرًا، حيث كان سافيتسكي مهندسًا كهربائيًّا، بينما كان بيلوجوزوف يعمل بمعدات اللحام باستخدام الغاز والكهرباء.

تم نقل الضحية إلى العناية المركزة جوًّا وذلك إثرًا لإصابة قلبه بجروح أثناء عملية الطعن.

عليك بالتفكير مرة أخرى عند رغبتك بحرق نهاية الكتاب على صديقك!

في الصورة: أوليج بيلوجوزوف

!!مشروبات الطاقة, احذرها

هل سَبَقَ لَكَ أن شَرِبتَ 10 فناجين من القهوة في آنٍ واحد؟! 
إن كُنتَ من مُحِبّي مَشروبات الطاقة فإِنَّك بطريقةٍ غيرُ مباشرة تكون قد فَعَلتها، ولذلك فإن جوابُك مع الأسَف سيكون نعم!

لقد أصبح استهلاكُ مشروبات الطاقة شيئاً مُقلقًا للغاية في الآونة الأخيرة وخاصة لكثرة استهلاكه من قِبَلِ طلبة المدارس والشباب في الجامعات من الذين يُقبِلون بكَثرة وخاصة في أوقات الامتحانات على تناولِ هذه المشروبات بهَدَف تحسين الأداء والقدرة على التحمل وتحسين التركيز وسرعة ردة الفعل، وما يُبهِرُ المستهلك هو المفهوم الخاطئ أنَّ هذه المشروبات تزيد الأيض، مما يقود المستهلك إلى الإكثار من تناولها ظنًّا منه أنه سيستفيد من تلك النتائج التي لا أصل لها بشكلٍ أكبر مع زيادة الجرعة غير مُدركٍ للأخطار المترتبة عن ذلك.

لكن ما الذي يجعل هذه المشروبات خطيرة؟!

إن المكون الرئيسي الذي يُعتَبَر المادة المنبهة الأساسية بمشروبات الطاقة هو “الكافيين”، وتتراوح كميته من المتوسط أي 150 ملغم بما يعادل 3 فناجين من القهوة المركزة إلى ما يُنذر بالخطر وما كميته 505 ملغم لكل عبوة أي ما يعادل 10 فناجين من القهوة المركزة!

لا تقتصرُ أضرار هذه المشروبات على كمية الكافيين الموجودة فقط، إذ يوجد هناك أيضًا مكونان آخران يعملانِ كمنبه بالجسم وهما الحمض الاميني “التوريين” و “الغلوكورونولاكتون” ويَعتقِدُ البعض أنَّ الحمض الأميني “التوريين” يُزيل السموم وينظف الجسم من المواد الضارة وخاصة في حالات الإجهاد وتحديدا عند الرياضيين، إذ يخسر الجسم كميات بسيطة من “التورين” لذلك يُعتقَد أنَّ استخدامَ مشروبات الطاقة سيُعوض مستوى هذا الحمض الاميني في الجسم.

أما بالنسبة “للغلوكورونولاكتون” ، الذي ينتُجُ عن أيض الكربوهيدرات عند تكسر سكر الجلوكوز، لذلك فإنه يعتبر من المواد الضارة إذ يوفر دفعة فورية من الطاقة المعززة للمكون الأساسي “الكافيين” وبقوة شديدة، ويعمل أيضًا كمنشط للجهاز العصبي ليُسرِّع وصول الرسالة من وإلى الدماغ، لذا يشعر الشخص أنه واعٍ جدا وأكثر نشاطاً.

إضافة إلى هذه المكونات فإن هذه المشروبات تزود الجسم بسعرات حرارية كبيرة، فالعلبة الواحدة (250 مل) تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر بما يعادل 5 ملاعق كبيرة، أي 240 سعرة حرارية!

هل ستتفاجئ إن سمعت أن شخصاً أُسرع به للمستشفى بسبب الإفراط بتناوُلِ تلك المشروبات؟! ليس كثيرا أليس كذلك؟ فمُعظمُنا مألوفٌ لديه ذلك ويعرف أن هذه المشروبات ضارّة وخطرة. 
إذن لماذا تستمر هذه الحوادث بالوقوع؟!

إنَّ أحد تلك الأسباب هي أن المخاطر المترتبة على الإكثار من تناول الكافيين غير مذكورة على بطاقة البيان، وأقل هذه المخاطر هي العصبية الزائدة، وسرعة الغضب، و أكثرُها خطورة هي التسمم من الكافيين (الغثيان والاستفراغ)، تسارع في ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، الرجفة، ألم في الصدر ونمنمة بالأطراف, و إذا ساء الإستخدامُ بشكلٍ كبير وفات الأوان لإسعاف الشخص فإن الموت يصبح إحتمالاً محتومًا!

من الجديرُ بالذكر أيضًا أنَّ إساءة استخدام للكافيين لا يقتصر على تلك المشروبات فقط وإنما أيضًا في حال تناول مواد أُخرى تحتوي على الكافيين مباشرة بعد تناول مشروب الطاقة وقبل مرور أربعة ساعات كالقهوة أو الشاي أو بعض الأدوية المحتوية على الكافيين مثل الأسبرين مع الكافيين.

إنَّ منعَ تداول هذه المنتجات في الأسواق ليس إحتمالاً وارداً في الوقت الحالي، لكن ما يمكن القيام به هو توعية الناس بمخاطرها و تجنب إعطاها لفئات معينة كالأطفال الأقل من 12 عاماً، أو الرياضيين الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، والنساء الحوامل إذ أن هذه المنتجات تزيد من خطر الإجهاض وصعوبة التنفس عند وضع الطفل قليل الوزن.