66447185_1570296046446279_9078085203175407616_n

قامََ باحِثون مِن جامِعة (MIT) الأمريكيّة بِابتكارِ أداةٍ جديدة تستخدِمُ الذكاءَ الاصطناعيّ في فحوصاتٍ متطوِّرة لِسرطان الثدي، وتحديدًا استخدامِ تقنيّة التعلُّم العميق (Deep learning) لِفحصِ وتشخيصِ سرطان الثدي قبلَ الإصابةِ بِهِ بِخمسِ سنوات، حيثُ تمَّ تزويده بِـ 90,000 صورةٍ إشعاعيّة لِثديٍ مُصاب، وبِدقّةِ توقُّع وصلت إلى 31%!
————————————————-

يُعرَفُ مرضُ السرطان على أنّهُ أحدُ الأمراضِ الخطيرة والمُزمِنة التي يطولُ أو يصعُبُ عِلاجها، وهو داء العصر!

بِحسبِ الجمعيّة الأمريكيّة لِلسرطان، يُقدَّرُ عددُ الحالات الجديدة للإصابة بهذا المرض في عام 2019 “الإصابات الأمريكية فقط” بِـ 1.7 مليون إصابة تقريبًا، أي ما يُعادِلُ 4830 إصابة يوميًّا؛ وتبلُغُ نِسبةُ سرطان الثدي حوالي 15% مِنَ الحالات، وهيَ أعلى نسبة بينَ كُلّ أنواع السرطان الأُخرى!

كما يعلم الجميع، إنَّ الكشفَ المُبكِر يُساعِدُ بِشكلٍ كبيرٍ في مُحاربة هذا المرض والقضاء عليه في مراحل مُبكِّرة!
في هذا السياق، قامَ باحِثونَ مِن مُختَبَر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعيّ في جامعة (MIT) الأمريكيّة بِابتكارِ أداةٍ جديدةٍ تستخدِمُ الذكاءَ الاصطناعيّ وتقنيّة التعلُّم العميق (Deep learning) لِفحصِ وتشخيصِ سرطان الثدي قبل الإصابةِ بِه بِخمسِ سنوات؛ ويُعتَبَرُ هذا النموذج هوَ الأفضل -بِدقّةِ توقُّعٍ وصلت إلى 31%، وهيَ نِسبةٌ كبيرة بِالمُقارنة معَ النماذِج التقليديّة، إذ تصِلُ دقّتها إلى 18% فقط!

وبالحديثِ عن آليّة العمل، وجبَ توضيح مفهوميّ الذكاء الاصطناعيّ والتعلُّم العميق:
بدايةً، يُمكِننا تعريفُ الذكاءِ الاصطناعيّ على أنّهُ إعطاءُ ومنحُ الآلةِ خصائِصَ إدراكيّة كالإنسان، مثلَ الإدراك البصريّ أو الإدراك السمعيّ، وذلِكَ بِاسخدامِ البيانات؛ أمّا بِالنِسبةِ للتعلُّم العميق فَهو فرعٌ مِن تعلُّم الآلة (Machine learning) والذي يُمكِّنُ الآلة مِنَ التعلُّم والتنبّؤ بِاستخدام البيانات كذلك.

يعتمِدُ هذا النموذج في عملِهِ على تقنيّة التعلُّم العميق، حيثُ تمَّ تزويده بِحوالي 90,000 صورةِ أشعّةٍ لِلثدي، مِنها 60,000 صورة تخُصُّ مُصابينَ في مُستشفى ماساتشوستس، وهذا أدّى إلى تعلُّم النموذَج لِأنماطٍ خفيّةٍ في أنسِجةِ الثدي والتي تُعتَبَرُ مُقدِّمةً لِلإصابةِ بِالأورامِ الخبيثة؛ وهُنا تكونُ الصوَر هيَ البيانات التي ترتكز الأداة عليها في عملها.

كتابة وإعداد: حمزة الصقر​
 تدقيق لغويّ: أسيل الخوالدة